أمريكا العظمى






 أمريكا العظمى 

لكي يشخص الطبيب المرض بشكل جيد،  لابد أن يصل إلى موقع الخطر بدقة، ويضبط ذرة الألم من الداخل، والأسباب التي جعلت منه يتوغل في المساحة ، قد يأخذ منه ذلك وقتا ومجهودا كبيرا، لكن إن كان ذكيا ومميزا سيجعل منه في خبر كان ، وسينعش الحياة للمريض ولكل البشرية في العالم.


المدققون والمحققون في مواقع التواصل الإجتماعي ، وأصحاب الاختصاص والمراقبون ، يعلمون جيدا أن هناك أشخاصا يلعبون على الأحبال الصوتية ،ويحرفون الحقيقة، ليس كل مايظهر في الساحة حقيقي، وله هدف معين لأن الخيوط كثيرة ومعقدة ، هناك من يدفع أجره قبل الخروج، وهناك من غير الأدلة والإثباتات، ليلعب على العقول ويستمر في النهب ،ومن يتشفى وراء الستار ويضحك على البشر ، لكن ماهو فضيع أن يتم غواية السياسة والسياسيين، لكي لايقوموا بواجبهم الجاد، الاستطلاع يظهر أن البشر يعيشون بالمشاكل وفي المشاكل يسترزقون.


وعندما لايتم الصفح والعفو عن أصحاب الرأي والأصوات، يكون الصلح غائبا عن أجندات التاريخ والرغبة في الإصلاح، ومذكرات الأولين الذين دافعوا عن حقهم في العيش ، رغم المؤامرات والمكائد التي أرادت أن تضرب فئة بفئة أخرى، لمصلحتها الخاصة ، وتصنع فخا ذهب ضحيتها الآلاف ، لم يكونوا يعلمون أنهم أقحموا في حرب ، لاهدف لها سوى تثبيت الأوامر، في غياب تام لآحترام الديمقراطية ، والرأي والحق الآخر.


ليس دائما يكون سبب الخراب هو الشعب بأكمله ، ولكن التنافس على المناصب من بعض الأحزاب الفاسدة ، هي من دفعت الأمور للهلاك. الإنسان هو من ينشر الرخاء والازدهار والحكمة ، والسمو ويوحد الأقوام رغم الاختلافات.أمريكا صنعت هبة وعلما ينتفع به ، من خلال شعبها القوي وعلمائها وصناع القرار فيها .


لقد أصبح العالم اليوم يواجه الملل وارتفاع الأسعار، ومذهولا بالأحداث المرعبة التي يشاهدها يوميا، بل كل ساعة ودقيقة، وكأن البورصة العالمية مرتبطة بالاقتصاد البشري ،عوض الاقتصاد السياسي الذي يمتلك زمام القوانين والقواعد، ولايمكن أن يستمر الوضع في الخروج عن السيطرة.لماذا تحتكر دول الخليج على الثروة وتكدسها ، دون تعاون مع الأطراف الأخرى ، ولماذا هي دول غنية جدا بامتياز ولاتحاول تنظيم الأوضاع العربية ، على الأقل لانعود نسمع عن الانشقاقات في الصفوف ، وكثرة الفرق والجماعات الصاخبة، التي تعتبر نفسها أحق بالقيادة لتحكم الصناديق، يدعون أنهم خلفاء في الأرض أوأئمة ، رغم أن الزمن كشف عن المستور، يدخلون في المعارك وهم في الأصل زرع واحد، متوغل وغير أهل بالثقة.


الأهم في الموضوع هو قدرة الإنسان كيفما كان نوعه ، أن يتحدث لغة أخرى غير لغته، ويحادث بها إنسانا آخر ليتعلم منه أشياء أخرى، ويستفيد من ثقافته وعلمه، لأن اللسان هو العضو المهم الذي له علاقة بالمعدة والعقل، والذي يجعل من الصوت وسيلة لصناعة عالم ذكي


من يعيش على أنقاض المشاكل دائما يبقى في الهامش لانفع فيه، ومن يخطط لخدمة الإنسانية جمعاء هو الرابح الأول والأخير، جميع البشر إخوة لاخلاف ولاشك، ولاخلاص في التدمير والهرطقة وخطابات الكراهية . 


لاشيء أهم من العلم والإجتهاد ، لأنه محور الحياة وركيزتها ونورها الذي أضاء الكون دون بخل ولاملل ، لأن طاقة العطاء أقوى من كل المشاعر السلبية، ولولا العلم لعاش الإنسان في الظلام. الروح هي الأساس المقدس، الذي إنبثقت منه الحياة، والتي لابد أن تكون مشحونة بقيم الخير والخلق والوجود.


الواقع اليوم يظهر أن هناك إختراقا ، يخلق إنقساما ويخدم مصالح معينة، كل غرضها التأثير على العالم كله وعلى المدى البعيد. لكن أصحاب النباهة والحكامة  قادرين أن يسيطروا على الوضع.


من يحتقر النساء لايمكن أن يكون فاعلا ولامنتجا ،لأن المرأة عماد المجتمعات، ومن لارحمة فيه لارحمة له في قومه. التنمية والاقتصاد سيكون مرتبطا مستقبلا بشعاع الهندسة والتكنولوجيا، وهذا لايحدث إلا إذا كانت البيئة محاطة بالأمن والأمان ،عوض تكديس الثروات فيما يضر البشر واحتكار السوق. 


أيتها الشعوب من بداية إنطلاق هذه الأرض إلى منتهاها، أنشروا البهجة والتراضي ، تصالحوا مع أنفسكم قبل الغير ، لاتصنعوا العقبات في الثقافات ، لأن ذلك يغير مسطرة المفاوضات  ويعرقل الإنجازات المفيدة .


لقد حان وقت التغيير والإستثمار في كل الدروس وتنظيف العقول من الشوائب والتشتت والضلال الذي لاهدف له سوى النهب و تأخير الإنسان عن العمل والجد ، لتطوير المهارات والكفاءات  فيما يجعل العالم جديرا بإنتاج واحة مستديرة  من العلوم وتبادل الآراء لفهم لغز هذا الكون.





إرسال تعليق

شارك برأيك واترك تعليق

أحدث أقدم