الصراع على السلطة: لماذا يعاني العرب من جشع السياسيين وانعدام الضمير



مضحك جدا أن ترى عديمي الأخلاق، يتناضرون ويتباهون بالإنتماءات السياسية،  والعراك والإهمال وصل إلى الهاوية، ليس من الجديد هذا ولكنه تمدد وتوحل في براكين الهمزات والسكرات، وكأن الزمن يصارع الرقابة أو أنه يتوارى عنها، هل أصبح الحديث في السياسة مربحا لهذا الحد ويتاجر بالقضايا الرهينة أو السابقة، وهل أصبحوا يتلذذون بأكلة الأخطبوط.

الإنسان إذا نسي نفسه وتاريخه، لابد أن يأتي عليه زمان ويستفيق من غفلة جيبه الممزق داخليا والمرفه خارجيا، لم يحب خياطته ولاترقيعه ،ليختلس الدريهمات على غرار خدام الفساد و التائهين على بطونهم، وليظهر وكأنه البطل الأسطوري الذي يحارب الشلالات التركية، ليضل المسلسل عويصا لاحل له، ويضل المتتبع مسلوب الإرادة مخدرا بالأحداث والأوهام.

القضايا الكبرى لايمكن أن يمسك بها الزنادقة وعديمي المروءة،  الذين تسللوا خلسة، وصعدوا السلم الإداري أو النقابي، ليطبع لهم ذلك المفتش الذي لايرى سوى المظاهر والبذلات والقمصان المرصعة والمزينة بالرمزيات الفتانة.


الهوة بين الشوارع والأزقة ليست ذلك الهندام التراثي أو القمعي المبتذل، كل شخص يمتثل لقناعاته الشخصية، وليس للشعارات الجذابة المخادعة، فإن كنت حقا مواطنا  تريد التعبير عن رأيك أيضا في ملفات بلادك، فلا تتعلم  كيف تنهب وتسرق بآسم السياسة ،هذا أخطر ما في الموضوع، و
في اليوم الذي تغيب فيه المشاعر، التي هي الأهم في العلاقات.



إرسال تعليق

شارك برأيك واترك تعليق

أحدث أقدم