Monday, October 19, 2020

فخ الحياة(12)

 

الحل اليوم هو العمل الجماعي السلمي، البعيد عن التدمير والدمار، والمشاركة الفعالة في السيطرة على الأوضاع المقيتة، الغير إنسانية والمتوحشة، الداعمة للمنافسة الحقيرة، المتناقضة مع العناد والتنافس، والمحاربة للقيم، التي يرسخها التاريخ وعضماؤه عبر الزمن، والناقلة للأمن، والأمان، والسكينة وراحة البال،والدفئ العائلي، في المجتمعات المتحضرة الراقية،والممانعة لكل الرواسب النفسية، والمتنافرة المهزومة.

رغم إستعراض العضلات في الأخطاء، لاشيء له القداسة غير الكون، وخالقه، وسمو البشرية المنتجة والعاملة،والصراحة والصدق والواقعية، لأن العالم الإفتراضي له مساوؤه أيضا، وتقلباته، ومضللوه، والتاريخ لايعتمد سوى على موثقه، ومدونه، ولأن هناك من يلعب بحماقاته، وحقده على البشر، يتحكم به هواه وأوهامه، وغيرته، وإجرامه، ونفسه اللوامة.

ومن خرج عن المجتمع، لايمكن إستدراكه ولاإدراكه، فيما يخفيه من غل وفشل، يزعزع به العامة والأمة، يحرك خيوطه العنكبوتية، كيفما شاء، ليرضي فقط نفسه المتعالية عن الخلق، وقد ينهار في أي لحضة. 

وسائل التواصل اليوم لها من إيجابيات الدردشة، وتبادل الأفكار ما كان يشكل في السابق، من تبادل المعارف، والنصائح، والقصص، والتجارب، والإرشادات بين الأمم، بآختلاف أجناسها، حتى أننا نقرأ الكثير من العبر، والفضائل، وحكايات يستغرب لها السمع والفكر، مقارنة مع نوعية البشر اليوم، صحيح أنه من قديم الزمان، نسمع عن المقاتلة والمصارعة، لكن التحكيم دائما كان ممنهجا ومتفقا عليه حتى في لحضات الحيرة والإستفسار والتساؤل، بخلاف مانراه من تضاد ،وتعاكس، وتوهان. 

سيتغير الأمر إن تغير هذا النضام، وسيطرت معالم نضام جديد، ينضم البشرية، بعد مضي كل هذا الوقت وهذه القرون، ويوحد الإنسان أولا مع ذاته ،ثم مع الآخرين، لتختفي كل السلبيات، والشرور، والنواقص، والمهلكات، والكوارث، وكل نقاط الضعف التي تستنزف العالم، وتنشر الحجر في الطريق كالعقبات، لقد إنتهى زمان الحساب، وجاء زمان الإبتكار. 

الحضارة الصينية، والحداثة، والصناعة، قادرة أن تكون وسيطا للسلم ،و إحياء الثبات، والدوام، والإستقامة، والإعتدال، وتطبيق النجاح، والغايات، والأهداف الواضحة، وحسن سير العمل، بناءا على القواعد التي تقوم عليه الحياة الإنسانية، مرتبطة بالعواطف، والمشاعر السامية، الضامنة للجميع، وفي إحترام كامل للبيئة والإنسان، فهذا هو المراد وصميم ميلاد هذا الكون، وهذه الأرض التي لانعرف كيف ستؤول فيها الأمور حتما، لأن كل شيئ قابل للتغيير في الغيبيات، ولكننا يجب أن نعلم جيدا من نحن ،ومانحن، ومانستطيع أن نفعله ونحققه. 

مشروع الحزام والطريق خير وأسمى مشروع عرفته البشرية.



No comments:

أكلة الأخطبوط

مضحك جدا أن ترى عديمي الأخلاق، يتناضرون ويتباهون بالانتماءات السياسية، والسوسة تنخر فيهم، والعراك وصل إلى الهاوية، ليس من الجديد هذا ولكنه ...